السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

33

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لامّتي من الاختلاف في الدين فإذا خالفتها قبيلة من العرب - يعني في أحكام اللّه عزّ وجلّ - اختلفوا فصاروا حزب إبليس » ( 1 ) . هذا غاية ما في الوسع من إلزام الامّة باتّباعهم ، وردعها عن مخالفتهم . وما أظنّ في لغات البشر كلّها عبارة أدلّ من هذا الحديث على ذلك . 7 - والمراد بأهل بيته هنا مجموعهم من حيث المجموع باعتبار أئمّتهم ، وليس المراد جميعهم على سبيل الاستغراق ؛ لأنّ هذه المنزلة ليست إلّا لحجج اللّه والقوّامين بأمره خاصّة بحكم العقل والنقل . وقد اعترف بهذا جماعة من أعلام الجمهور « 1 » ، ففي الصواعق المحرقة لابن حجر : وقال بعضهم : يحتمل أنّ المراد ب - « أهل البيت » الذين هم أمان ، علماؤهم ؛ لأنّهم الذين يهتدى بهم كالنجوم ، والذين إذا فقدوا جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون - قال : - وذلك عند نزول المهديّ ؛ لما يأتي في أحاديثه : أنّ عيسى يصلّي خلفه ، ويقتل الدجّال في زمنه ، وبعد ذلك تتابع الآيات ( 2 ) . إلى آخر كلامه . وذكر في مقام آخر أنّه قيل لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما بقاء الناس بعدهم ؟ قال : « بقاء الحمار إذا كسر صلبه » ( 3 ) .

--> ( 1 ) - . كالسمهودي في جواهر العقدين : 243 ؛ والقندوزي في ينابيع المودّة 433 : 2 ، الباب 59 ، ذيل الحديث 192 . ( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 130 : 4 - 131 ، ح 4769 . ( 3 ) - . الصواعق المحرقة : 152 ، الباب 11 ، الفصل 1 . ( 4 ) - . المصدر : 239 ، باب وجوب موالاة . . . .